ثقافةقصة إنسان

أندريا جيز.. جرسونة فازت بجائزة نوبل في الفيزياء

“آمل أن أستطيع إلهام شابات أخريات” بهذه الكلمات عبرت  العالمة الأمريكية أندريا جيز عن سعادتها بحصولها على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2020، حيث أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم الثلاثاء 6 أكتوبر، فوز جيز بجائزة نوبل في الفيزياء “لاكتشافاتها بالتشارك مع علماء آخرين حول إحدى الظواهر الأكثر غرابة في الكون، وهي الثقب الأسود”.

وقالت جيز للصحفيين بعد علمها بخبر حصولها على  جائزة نوبل :”آخذ على محمل الجد المسئولية المرتبطة بكوني رابع امرأة تحصل على جائزة نوبل (في الفيزياء )”.

وتشاركت جيز، الأستاذة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس بالولايات المتحدة جائزة نوبل مع العالم البريطاني روجر بنروز والألماني راينهارد جينتسل.

يذكر بعض المقربين منها أن العالم الفيزيائي الراحل ستيفن هوكينج قال عنها عندما كان يلقي محاضرة  في جامعة كاليفورنيا “احذروا منها إنها تريد أن تلقي بنا في هاوية ثقب أسود بفضل عملها الدؤوب “.

ويقدم موقع “مجرة 24” لقرائه القصة الملهمة وراء العالمة  أندريا جيز ويكشف عن الظروف التي مرت بيها والتحديات التي واجهتها لتصل إلى جائزة نوبل في النهاية.

أندريا جيز او “ديمانا” كما كانت تلقب في أشهر صالة للعب القمار حيث كانت تعمل بها “كنادلة” حتى تستطيع توفير تكاليف جامعتها وأبحاثها بالإضافة إلى تكاليف معيشتها مع أختها الصغيرة التي كانت تعاني من متلازمة “بيراردينلي ” وهو مرض نادر يسبب نقص حاد في شحوم الجلد وليس له علاج.

حياتها

ولدت أندريا عام 1965 في نيويورك لأب كان يعمل موظف في بنك وأم كانت تعمل كمربية في روضة أطفال تابعة لإحدى الكنائس، وكان ذلك سببا في إصرارها علي تربية أندريا تربية دينية وإلحاقها بدير “بليفونيا ” للرهبنة في سن صغير.

هذا الأمر كان محل خلاف كبير  بين والديها، حيث رفض الوالد أن تتحول ابنته لراهبة، لكن والدتها أصرت على هذا الأمر وبالفعل ألحقتها بالدير لكن بعد أسبوع واحد أخرجها والدها لتعود إلى دراستها.

المزيد من الأخبار عن جائزة نوبل 

انفصل والديها بسبب هذا الخلاف حول مستقبل ابنتهما، واتفقا أن تبقى اندريا مع والدها، مقابل أن يبقى الطفل الآخر التي كانت أمها حاملا به في الشهر الخامس مع الأم لتربيه التربية الدينية التي كانت تريدها لأندريا.

وعاشت أندريا مع والدها عاما في حي “سانتا مونيكا” حيث اهتم بها وشجعها، ليتزوج بعدها سيدة تصغره بعشر سنوات،

عاملت الزوجة الجديدة أندريا أسوأ معاملة حيث رأت في دراستها، تهديدا يمتص مال زوجها الذي أرادته لنفسها فقط.

ومع سوء المعاملة التي تعرضت لها أندريا اضطرت للهرب وعاشت وحدها مع مجموعة من الأفارقة في حي “وينجستون برون ” وحتى تستطيع إعالة نفسها وتأمين تكاليف دراستها عملت كمربية أطفال في البيوت ومندوبة مبيعات وعارضة أزياء وكومبارس في سينما أفلام “الواقع” ونادلة في مطعم.

استطاعت أندريا الالتحاق بالجامعة وأثناء ذلك خاضت تجربة حب فاشلة مع زميل لها، حيث تركها بسبب قضية اختلاس بنكي اتهم بها والدها بالإضافة إلى كونه سكير وعربيد.

وما بين صدمتها في والدها المتهم بالاختلاس وصديقها الذي هجرها تتلقي أندريا صدمة وفاة أمها إثر سكتة دماغية لتتولي هي تربية شقيقتها المريضة بمرض نادر وتقسم على أنها لن تفكر في أي متعة شخصية وأنها ستذهب نفسها من أجل تحقيق ذاتها ومستقبلها وحياة شقيقتها.

إمرأة لا تقهر

اضطرت أندريا أن تعمل أثناء دراستها كنادلة في إحدى صالات القمار ووصفت حجم المهانة الذي كانت تتحمله في قائلة: ” كنت كل يوم أشعر وكأنني ذاهبة للجحيم كأنني أتعذب بالسوط وقطع الحديد الساخنة، أتوقع كل يوم أني لن أعود إلى المنزل بعفتي أو رأسي ”

وصفت أندريا نفسها بأنها منذ ذلك الوقت كانت أشبه بغزال غاضب تعمل كثيرا وتتحرك كثيراً كما رفضت الدخول في أي علاقة عاطفية حتي مع أحد زميلها أستاذ الفيزياء بجامعة كاليفورنيا الدكتور “ويلسون كينج ” .

كانت هذه هي قصة النادلة أندريا جيز التي حصلت علي جائزة نوبل، أستاذة قسم الفيزياء وعلم الفلك بجامعة كاليفورنيا، والتي كانت محط اهتمام وإعجاب كبيرين حيث كشفت عن إمرأة لا تقهر تغلبت عن كل الصعاب لتصل إلى  تلك المكانة الرفيعة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق