سياحة وسفر

“مجرة 24” تجيب: هل تستعيد مصر 12 ألف قطعة آثار مصرية في النمسا؟

ألف قطعة آثار مصرية في النمسا معروضة في متحف تاريخ الفن الشهير في العاصمة النمساوية فيينا منذ عقود طويلة، بل أكثر من 100 عام، دون أن يفتح أحد هذا الملف المسكوت عنه.

لكن “مجرة 24” تجيب في رسالة من فيينا على السؤال الصعب: هل تستعيد مصر آثارها المعروضة في فيينا؟ وهل هناك ثمة مفاوضات بين الحكومتين في هذا الإطار؟
ويعرض متحف تاريخ الفن النمساوي مجموعة من آثار مصرية في النمسا في قسم خاص في مدخله، في دلالة على أهمية هذه المجموعة، ولتكون أول ما يشاهده الزائر بمجرد دخوله المكان.

وعقب نشر بعض التقارير عن هذه الآثار في وسائل إعلام عربية، تواصلت “مجرة 24” مع مكتب المعلومات بمتحف تاريخ الفن، حيث أفاد الأخير بأن “مجموعة الآثار المصرية المعروضة في المتحف تضم ما يقرب من 12 ألف قطعة تعود إلى عصور مختلفة هي الفرعونية والبطلمية واليونانية الرومانية”.

وعن كيفية وصول هذه الآثار إلى النمسا، قال المكتب لـ”مجرة 24″ إن “عملية اقتناء هذه الآثار بدأت في عام 1560، حين اقتنت عائلة أل هابسبورغ الحاكمة في الإمبراطورية النمساوية المجرية عدد من القطع الأثرية المصرية والعملات المعدنية التي تلقتها كهدايا من مصر.

وتابع المكتب “عدد القطع الآثرية المصرية زاد بشكل  كبير في النمسا في السنوات اللاحقة من خلال الهدايا والمقتنيات المختلفة، وخاصة مجموعة من الآثار التي اشتراها أنتون ريتر فون لورين، القنصل العام النمساوي في مصر، بين عامي 1821 و1849”.

وأضاف “حصل الأمير رودولف، نجل الإمبراطور فرانز جوزيف، إمبراطور النمسا والمجر في عام 1881، على مجموعة من القطع الأثرية المصرية خلال زيارته لمصر”.

واستمر توافد الآثار المصرية على النمسا في القرن العشرين، حيث استطاعت فيينا الحصول على عدد من القطع الأثرية المصرية عن طريق الأكاديمية النمساوية للعلوم التي مولت العديد من الحفريات الأثرية في مصر خلال هذه الفترة، ومنها العديد من التماثيل، واللوحات الحجرية المنقوشة باللغة الهيروغليفية، والتوابيت الحجرية والخشبية، والمجوهرات، والأواني الفرعونية.

بل أن غرف المجموعة المصرية في متحف تاريخ الفن، صممت على الطريقة المصرية القديمة، ويستخدم المتحف 3 أعمدة مصرية قديمة ارتفاعها 6 أمتار بدلا من الأعمدة الرخامية، لدعم أسقف الغرف. كما تزين الغرف بالنقوش الفرعونية.

ويتوافد عشرات الآلاف من الزوار سنويا على متحف تاريخ الفن لمشاهدة الفن المصري القديم، والاستمتاع بالقطع الأثرية المتواجدة فيها.

ويزور المتحف سنويا ما يقرب من ٢ مليون زائر، ما يعني أن مجموعة الآثار المصرية تحظى بمشاهدة واسعة.

هل تعود هذه الآثار لمصر؟

وردا على سؤال لـ”مجرة 24″، قال مكتب المعلومات بمتحف تاريخ الفن: “لا توجد مفاوضات مع مصر حتى الآن لاعادة هذه القطع الأثرية”، مضيفا “هذه القطع الآثرية تتواجد هنا منذ القرن التاسع عشر، وهي من ممتلكات المتحف”.

وعن استعداد المتحف لدخول مفاوضات جادة لاعادة الآثار للقاهرة، قال المكتب “لا نعلم ماذا يمكن أن يحدث مستقبلا، لذلك لا يمكننا الحديث عن احتمالية الموافقة على اعادة هذه الآثار لمصر في حال طلبت القاهرة ذلك”.

ومتحف تاريخ الفن الذي يضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية، هو أحد أهم المتاحف الأوروبية. ويرجع تاريخ إنشاء هذا المتحف إلى القرن التاسع عشر، حيث جرى بناء الهيكل الضخم كجزء من توسعة الإمبراطور فرانز جوزيف الأول لمدينة فيينا في عام 1858.

وفي السنوات اللاحقة، استأنفت السلطات النمساوية عمليات البناء حتى افتتاح المتحف بشكل رسمي في 1891.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق